ابن هشام الأنصاري
162
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ أداة التعريف ، وبيان أنواعها ] وهي : إما جنسية ، فإن لم تخلفها « كلّ » فهي لبيان الحقيقة ، نحو : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ( 1 ) ، وإن خلفتها « كلّ » حقيقة فهي لشمول أفراد الجنس ، نحو : وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 2 ) ، وإن خلفتها مجازا فلشمول خصائص الجنس مبالغة ، نحو : « أنت الرّجل علما » . وإما عهديّة ، والعهد إما ذكريّ نحو : فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ( 3 ) ، أو علميّ نحو : بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ ( 4 ) . إِذْ هُما فِي الْغارِ ( 5 ) ؛ أو حضوريّ نحو : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( 6 ) . [ فصل : ترد أل زائدة ، وزيادتها على نوعين ] فصل : وقد ترد « أل » زائدة ، أي غير معرّفة ، وهي إما لازمة كالتي في علم قارنت وضعه كالسّموأل واليسع واللّات والعزّى ، أو في إشارة وهو « الآن » وفاقا للزجاج والناظم ، أو في موصول وهو « الذي » و « التي » وفروعهما ، لأنه لا يجتمع تعريفان ، وهذه معارف بالعلمية والإشارة ، والصّلة ، وإما عارضة : إما خاصة بالضرورة ، كقوله : [ 62 ] - * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر *
--> - أصلية لا زائدة ، والثاني : أن المعرف هو أل برمتها والألف زائدة ، والثالث : أن المعرف هو اللام وحدها ، والرابع : أن المعرف هو الألف وحدها واللام زائدة فرقا بين همزة الاستفهام والهمزة المعرفة ، والأول هو مذهب الخليل بن أحمد ، والثاني هو مذهب سيبويه ، والثالث هو مذهب كثير من النحاة ، والرابع هو مذهب المبرد ، ولكل واحد من هذه الأقوال الأربعة حجة لا نطيل هنا بذكرها . ( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 30 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 28 . ( 3 ) سورة المزمل ، الآية : 16 . ( 4 ) سورة طه ، الآية : 12 . ( 5 ) سورة التوبة ، الآية : 40 . ( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 3 . [ 62 ] - هذا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : * ولقد جنيتك أكمؤا وعاقلا *